ابن بسام
391
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
إذا ضاق في الهيجا مجرّ سنانه * فإن مناط السّيف منه رحيب « 1 » ومنها : / لهم حارك للملك ثمّ حنيفة « 2 » * سما كاهل منه وسال سبيب وكانوا عليه في الزمان فوارسا * علته وشبّان تروق وشيب وسنّة مجد من نعيم وشدة * على الدهر منها محكة وقطوب ليخضب « 3 » منها اليوم والأفق أشيب * وينصل ثوب الليل وهو خضيب « 4 » ومنها في صفة بنية : ثغور على المجد التليد ضواحك * وأيد إلى المجد التليد تصوب ترقرق عنه « 5 » الملك واهتزّ عطفه * كما اهتزّ مخشوب الغرار قضيب مشابه لا تخطي علاك سهامها * فتهوي إلى أغراضها فتصيب تملأ أثناء النداء مهابة * وتبسم عنها الحرب وهو قطوب ويهنيك عيد للصيام ذخرته * كفيل بأنّ اللّه عنه مثيب وعيد عليه منك رسم طلاقة * كأوب حبيب طال منه مغيب خلعت عليه من بهائك حلّة * كما عصفرت فوق العروس جيوب ونمّت عليه من مديحك فوحة * كما مسحت فوق الرياض جنوب الوزير الأديب أبو القاسم ابن مرزقان « 6 » هو أكثر القوم قولا وإصابة ، فإنّه يوفّق في إصابة الأغراض ، وكلامه سهل قريب . فمما أخرجت من شعره في أصناف شتّى قوله في وصف « 7 » شمعة ، محكمة الصنعة ، على
--> ( 1 ) سقط البيت من ل . ( 2 ) يعني أصلح ماثله ؛ وهذه قراءة محتملة لهذا الشطر لا نقطع بصحتها ؛ ل : لهم حاملي بالملك . ( 3 ) م : فليخطب ؛ س ل : فليخضب . ( 4 ) م : مصيب . ( 5 ) ل : عنها . ( 6 ) ذكره في المغرب 1 : 261 ، والنفح 3 : 264 ، 614 ، 4 : 124 ، وبدائع البداية : 114 ، 366 ، والمسالك 13 : 60 نقلا عن الذخيرة . وانظر قصة له فيما تقدم ص : 476 - 477 وهذه الترجمة لا تفي بما وعد به ابن بسام من نوادره ، ولعلها زيدت من بعده ، وقد سقطت من ط د . ( 7 ) ل : صفة .